مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

1.0

وقد عرج قبل هذا على ما يواجهه التطوريون من مشكلات معقدة أعياهم الجواب عنها، ومما قاله في ذلك النتجاهل هذه الحقائق للحظة ونتخيل أنه بطريقة ما كان هنالك (سائل (حيوي في المحيطات يحتوي على جميع الأحماض الأمينية ما هي فرصة تشكل جزيء بروتين واحد في تلك الحالة؟.

وهنا مجددًا يواجه التطوريون مشكلة لا حل لها، ومعضلة لا جواب لها.

ذلك أن عدد الأحماض الأمينية اللازمة لتشكيل جزيء البروتين هو عشرون حمضًا أمينيا، تترتب على شكل سلاسل من الحموض الأمينية، يتراوح طول السلسلة ما بين 50 في الحد الأدنى، وقد يصل طولها إلى بضعة آلاف حمض أميني في بعض أنواع البروتينات، علمًا أنّ الأحماض الأمينية المعروفة تعد بالمئات والمطلوب منها عشرون فقط.

وهناك أمر آخر، الأحماض الأمينية نوعان: منها ما هو يساري التوضع، ومنها ما هو يميني التوضع حسب طريقة توضع ذرات العناصر فيها) والعجيب أنّ البروتينات لا يدخل في تركيبها إلا الأحماض الأمينية ذات التوضع اليساري، ولا يزال ذلك لغزًا يحير العلماء حتى اليوم، وهذا الأمر يقلل بشكل كبير من فرص تشكل البروتينات عشوائيا.

وأخيرًا فإنّ أبسط خلية حية معروفة تحتاج لتتشكل إلى آلاف البروتينات والأنزيمات والجزيئات الأخرى، وقد قام العلماء بحساب احتمال تشكل أبسط خلية حية في السائل الحيوي الذي افترضوا (دون دليل) وجوده في المحيطات قبل تشكل الحياة، مع أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، (عدد الأحماض الأمينية المطلوبة 20 من مائة وكلها توضعها يساري، والبروتين يحتاج لسلسة طويلة من الأحماض مرتبة بشكل محدد، والخلية تحتاج لآلاف البروتينات والأنزيمات والجزيئات) فوجدوا أنّ هذا الاحتمال هو ا مقسومة

على 10 مرفوعة للقوة (40000) [10 - 40000]!!.