الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤110. 1.5
مسرع الإلحاد بيراهين الإيمان
بسيطة التكوين، لأن اكتشافا كهذا من شأنه أن يقدم بعض الدعم لنظريتهم، فهل تحقق حلمهم هذا؟ يقول عالم الجيولوجيا الجزيئية مايكل دينتون جوابًا على هذا السؤال: علم الأحياء الجزيئي أظهر أنه أبسط حتى أنظمة الحياة على أرضنا اليوم وأعني الخلايا البكتيرية هي کائنات معقدة بشكل كبير فكل خلية تعد مصنعًا مصغرًا مليئًا بمعدات جزيئية ذات تركيب مذهل ومعقد مكون من مئات الآلاف والملايين من الذرات وهي أكثر تعقيدا من أي جهاز صنعه الإنسان، ولا نظير لها إطلاقا في العالم غير الحي».
ومن المعلوم أنّ هذا العالم الجيولوجي لم يقل هذا إلا بتأثير الحقائق العلمية التي بهرته، ولم يتأثر بالدين قط، فإنّه كما هو مشهور من ملاحدة العالم، وقد تقدم ذكر ذلك.
علوم:
ويعلق على كلامه الدكتور روبرت جميس فيقول وهكذا يتهافت الحلم مرة أخرى، فإنّ أصغر خلية بهذا القدر أكثر تعقيدًا، وقد بلغ من تعقيدها أنّ المعلومات التي يحتويها الحمض النووي (DNA) في أصغر وأبسط خلية كفيلة بأن تملأ ستمائة ألف صفحة لو تمت كتابتها على الورق.
وأضاف إلى ذلك وتلخيصا لهذا الفصل أود أن أقتبس ما قاله العالمان فريد هويد وتشاندرا ويكرامسنغ: المشكلة التي يواجهها علم الأحياء هو الوصول إلى بداية بسيطة … لبقايا الأحافير لأشكال الحياة القديمة، التي وجدت في الجبال، لا تكشف عن بداية بسيطة … لذا فإنّ نظرية التطور تفتقر إلى الأساس الأول اللازم لتقوم عليه الحياة).
كيف يمكن أن نتخيل بناء ضخما دون أساس يقوم عليه؟!».
(1) روبرت خرافة التطور، ص 29 - 30.