الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧الباب الثالث: في براهين الإيمان
في دلالة الزمن على استحالة وجود أدنى شيء من هذه الخلايا، بتأثير الطبيعة
علوم /
من المعلوم أن الطبيعة مرتبطة بالزمن، فقد جعل الله سبحانه تأثيرها في أي شيء مرهونا بزمن، ما، وإيجاد الكون حدث عظيم لا يتسع الزمن مهما تطاول لأن يسعف الطبيعة في تحقيق أقل ما يتصور منه، فما بالك بوضعه المعقد، فقد سبق أنّ الحمض النووي، لو وضع تحت مجهر إلكتروني فسيبدو شكله كسلم ملتف يتألف من حبلين يلتفان حول بعضهما، وكل حبل يتألف من وحدات متصلة ببعضها تسمى قواعد، وكل قاعدة من كل حبل تتصل بقاعدة من الحبل الآخر، لتتشكل درجات السلم الملتف، والقواعد ليست متشابهة، بل تتألف من أربعة أنواع وهي مرتبة ترتيبا محددًا دقيقا، بحيث يعد بمثابة شيفرة برمجية وهذه الشيفرة هي التي تحدد ملامح الحي كلها، وخصائصه وميزاته سواء من حيث الشكل الخارجي كشكل الأنف ولون العينين، أو من حيث ميزاته الأخرى، مثل قابليته لأنواع معينة من الأمراض، أو قدراته العقلية والإدراكية، وغير ذلك. وباختصار فإنّ ترتيب القواعد في جزيء DNA اللغة التي تستخدمها الكيمياء الحيوية في كتابة ملامح وصفات الكائن كلها، ومن الوظائف المهمة للحمض النووي تصنيع البروتينات في الخلايا، وهي أهم مكون من مكونات الخلايا الحية، وهي جزيئات كبيرة نسبيًا يتألف كل منها من سلسلة من جزيئات أصغر، تسمى
هي