الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢112
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ولا يكفي وجود الـ DNA وحده لبدء الحياة، بل لا بد من وجود جزيئات المرسال RNA لتنقل تعليمات الحمض النووي، ولا بد أيضا من وجود بعض البروتينات المعينة وبترتيب خاص، وإنّ حتمية وجود كل هذه العناصر معا لإنشاء خلية حية يجعل من تطور الحياة بشكل تدريجي أمرًا مستحيلا". وقد أدركت أخي القارئ مما قاله هؤلاء المتخصصون في هذا المجال الحيوي المهم أن ولادة خلية بكتيرية واحدة - وهي أبسط أنواع الخلايا - باجتماع ذراتها عشوائيا لا تكفي له الأبدية، فما بالك بالخلايا المعقدة، وما بالك بالأنسجة والأعضاء والأجهزة التي في الأجسام، وما بالك بهذه الأنواع أنواع المخلوقات الحية من بشر وحيوانات وأنواع النبات وما بالك بهذا السر الغيبي سر الحياة الذي عبر عنه القرآن بنفخ الروح، أترى أن هذا كله يمكن أن يكون نتيجة تطور أو أن يكون من صنع الطبيعة الميتة العمياء الصماء البكماء، من غير أن يكون ذلك صادرًا من عليم حكيم سميع بصير قاهر قدير، يقول للشيء كن فيكون. محات کا پوري علوم اساري
الهائلة من
فالعجب ممن يصدق أن يكون هذا كله من تأثير الناموس الطبيعي، أو التفاعل التطوري، ولا يصدق أن تكون هذه شواهد على فعل الله تعالى، الذي يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، الذي أعطى كل شيء
خلقه ثم هدى؟!.
(1) المرجع السابق، ص 54 ـ 57.