الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣تمهيد
83
المستعمرات الإسلامية لقيت هذا المصير، وواجهت هذا الشر، وتضمن كلامه أن بعض الهاربين من هذا الجحيم قدم بواسطة وكيل الأزهر في ذلك الوقت شكوى إلى سكرتير الأمم المتحدة من هذه المآسي البالغة، ولكنها لم تجد أذنا صاغية، لأن المصيبة قد حلت بالمسلمين والحرب التي تشن ضدهم هي غاية الجميع وأدع بيان هذا للشيخ نفسه، فقد قال:
والقرم نموذج لشتى المستعمرات الإسلامية التي تعرضت لمثل ذلك المصير الأشأم. وإذا كانت المساجد رمزًا للعبادة الإسلامية فقد تجاوز ما دمر منها عشرات الألوف، أما بقية ما يكون الشخصية الإسلامية فقد تلاشى أو هو في طريقه إلى الفناء ..
وليس هذا حال المسلمين تحت الشيوعية الروسية وحدها، كلا، ففي كل دولة فيها الحكم على هذا النحو الكفور؛ تعرض الإسلام وأمته للذوبان والمحق وراء ستار حديدي من الصمت. إنه تنافر حقيقي بين نزعتين ووجهتين، وشرعتين!! ولم يكن عجبًا أن ينجو بنفسه من يستطيع النجاة من
هذا الجحيم.
و من عشرات السنين ونحن نرى مسلمين ممن استولى الشيوعيون على بلادهم يعيشون بين إخوانهم في القاهرة ودمشق وبغداد ومكة والمدينة ..
كانت قلوبهم تبكي وألسنتهم، تروي وعنهم سجلنا ما سجلنا من حقائق.
وفي أحد الأيام اتفق الشيخ محمد عبد اللطيف دراز مع نفر من هؤلاء المهاجرين أن يبعثوا بشكاة موجزة إلى هيئة الأمم المتحدة كي تحقق فيها وتنصف ذويها وكتبت الشكوى وأرسلت إلى مستر تريجلفي سكرتير الأمم المتحدة. وتلقى السياسي العالمي الشكوى ثم أرسل إلى الشيخ دراز
هذا الرد: