مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

منهم (12754)، وفي شهر يونيه) حزيران بلغ (392072)، ولم يذكر هنا عدد الموتى!!.

وجاء في التقرير أن أكل لحم الإنسان لم يكن من الحوادث المستغربة، أو تبدو عجيبة في بابها.

وجرد الشيوعيون الروس المسلمين من أملاكهم وثرواتهم، وشرعوا يهدمون مساجدهم ومعاهدهم الدينية، حتى لم يبق من (1558) مسجدًا بالقرم إلا عدد قليل جدا يعد بالآحاد أما سائر المساجد فقد أزيلت، أو حولت إلى أندية ومقاهي ودور لهو واصطبلات للخيل، وحظائر للماشية.

وكان سكان القرم في سنة 1917 قرابة خمسة ملايين مسلم، فأمسوا في سنة 1940 نتيجة أعمال الإبادة والنفي والتهجيرات الشيوعية (400000) مسلم فقط، وكان المفروض في أحوال طبيعية أن يتكاثروا ويصلوا إلى قرابة عشرة ملايين.

أين ذهب هذا الجم الغفير والعدد الوفير من المسلمين؟! ما هذه المبادئ الإنسانية التي قمتم من أجلها أيها الشيوعيون؟ أهكذا تريدون أن تسعدوا الإنسانية بإبادة شعوبها، وكل هذه الشعوب التي تبيدونها من الفقراء والعمال

الكادحين؟

ما أتعس العمال والكادحين وكل الناس على أيدي الشيوعيين الذي لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر!!»).

هذا

هو الإلحاد وهذه ثماره التي يجنيها البشر منه، فهل من معتبر؟!.

وقد عرج الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي على هذه المآسي المذكورة، مبينًا أن شبه جزيرة القرم لم تكن وحيدة في هذه المعاناة بل كل

(1) المرجع السابق، ص 255 ـ 257.