الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١الباب الثالث: في براهين الإيمان
201
فإن هذه النصوص جميعًا تدل على أنّ الإنسان وجد من أول الأمر سوي الطبع مستجمعًا لكل ما يحتاج إليه في حياته، من أسباب تمكنه من الانتفاع بكل المخلوقات فيها، لأنه - دونها - خليفة الله في الأرض، وهذه صفة يشترك فيها الناس جميعًا، وإنما يتفاوتون في التوفيق لاستخدام هذه المواهب والانتفاع بهذه المسخرات، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَنكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 165].
mww
علوم
٨٤١ / ١٬٢٤٥
الأصل المصوَّر ٣٨ م.ب.