مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

215

الخلف

بسبب

الثانية: أنه يجعل الطيران أسهل بالنسبة إلى الطيور في التيارات الهوائية التي تتولد من الطيور المتقدمة، وتتمكن أيضا أن تتبادل مواقعها باستمرار، فإن الطائر المقدم يبذل الجهد الأكبر، فإن تعب حل محله طائر آخر من الطيور المؤخرة التي تبذل جهدًا أقل، فيا ترى من أين تعلمت هذه الطيور هذه الدقائق كلها فأتقنتها هذا الإتقان تطبيقا وعملا؟ فإنّ ذلك ليس هو نتيجة تجربة سابقة إذ لم تتقدم هجرة تعلمت منها الطيور ذلك، وإنما هي غريزة أودعها الله سبحانه فيها منذ ولادتها أو بالأحرى أنها ولدت بها.

ظهور أثر الغريزة في بناء الطيور أعشاشها:

سر

على أنّ هذه الغريزة العجيبة في أنواع من الطير لا تنحصر في الهجرة فحسب، فإنّ بناء أعشاشها هو مثال آخر مذهل يدل على ما أودعها الله الله من هذه الغريزة التي تهتدي بها إلى مصالحها، كما قال الكاتب العلمي. ج. ر. (تايلور) لا يوجد أي دليل يثبت أنّ الجينات لها أي دور مهما كان ضئيلا في الأنماط الغريزية المعروفة مثال على ذلك، تلك العملية المتسلسلة المتقنة التي تقوم بها الطيور لبناء أعشاشها (2).

ودونك أمثلة

من

ذلك:

1 - الطائر ذو المنقار الضخم

«إنّ قصة بناء عش هذا الطائر عجيبة تبدأ بها الأنثى حين تبحث عن تجويف مناسب في إحدى الأشجار، ثم تأتي ببعض الطين وتسد فتحة التجويف، إلا ثغرة بقدر مرورها إلى داخله فإذا استقرت داخله جاء الذكر

(1) ينظر؛ روبرت خرافة التطور، ص 130 - 131، والجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 168. (2) روبرت خرافة التطور، ص 131، وينظر؛ الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 168، نقلا: عن كتاب سر التطور العظيم لغريغوري ر. تايلور، ص 221.