الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧الباب الثالث: في براهين الإيمان
217
الشجر، فيثقب أطرافها بمنقاره، ثم يقوم بصنع خيوط مما تيسر له من مواد الطبيعة حوله من قطن أو لحاء أو حتى من بعض بيوت العنكبوت، ثم يستخدم منقاره كإبره، ثم يقوم بخياطة الورقتين بواسطة تلك الخيوط، حتى يصنع من ورقتي الشجر الكبيرتين عشا على شكل فنجان، فكم في هذا من عجب».
4 - طائر الغرة
ويسمى بالأقرن الأبله وهذا الطائر تتميز طريقة بناء عشه من حيث المكان الذي يختاره فهو طائر مائي يبني عشه على جزيرته الخاصة، وبعد أن يحدد المكان الذي يريد أن يبني فيه الجزيرة - ويكون عادة على شاطئ البحر في مكان يتراوح عمقه ما بين متر إلى متر ونصف ـ يبدأ بجمع الأحجار بمنقاره ويلقيها في المكان المطلوب ويستمر في ذلك حتى تظهر الجزيرة فوق الماء، ويعلم المهندس أن الجزيرة يجب أن تبدأ بقاعدة واسعة في قاع الماء، ثم تضيق صعودًا حتى تبلغ مساحتها مساحة العش المطلوب فوق سطح الماء، وهذا ما يحدث بالضبط، إذ قد تبلغ مساحة القاعدة أربعة أمتار مربعة، وقد يبلغ وزن الأحجار التي يستخدمها هذا الطائر لبناء عشه أكثر من طن، حتى إذا ظهرت الجزيرة واستوت يبدأ بجمع المواد المطلوبة من قش وأغصان وغيرها، ويبني عشه في جزيرته الخاصة".
وكل هذه الطرق العجيبة التي تستخدمها الطيور في بناء أعشاشها، والتي تم عرض بعضها، لم تعرف الطيور الشابة بتعلمها من أصولها، ولكن جاءتها
(1) روبرت خرافة التطور، ص 133 «بتصرف وينظر الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين
ص 170.
(2) روبرت خرافة التطور، ص 133، بتصرف وينظر؛ الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين
ص 170 ـ 171.