مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الباب الثالث: في براهين الإيمان

259

في نسف بحوث الكيمياء الحيوية لشبه الملحدين

كم في الكيمياء الحيوية من آيات الله تعالى الشاهدة بأنه الخالق الحكيم الذي أخرج كل شيء من العدم إلى الوجود، ففي كل حل وتركيب في أي جزيئة من جسم الإنسان أو غيره من أنواع الكائنات من الشواهد القاطعة بأنّ الله سبحانه هو منشؤها ومنشئ كل ما في هذا الوجود، من كائنات تتفاعل مع حياة الأحياء ما تعجز العقول عن تصوره والأقلام عن تسطيره، ومجلدات العلم عن احتوائه، وإنما حام العلماء الباحثون حول ذلك بحسب ما وصلهم من بلل قَذَفَ به تَمَوُّجُ هذا البحر الزاخر، كما جاء فيما سجله يراع الباحث

حي

قائم

الموهوب الأستاذ المهندس فداء ياسر الجندي، إذ قال: «أدى التطور الهائل لعلم الكيمياء الحيوية منذ أواسط القرن الماضي وحتى اليوم إلى تغير جذري في معرفة العلم والطب بما يجري في جسم الإنسان، فقد تبين للعلماء وبوضوح قاطع لا لبس فيه أن حياة أي على عدد يصعب حصره من الآلات والأجهزة التي تعمل بشكل متكامل ومتزامن، لو توقف أي منها عن العمل لكان لها تأثيرات قد تكون مميتة على حياة الكائن الحي، وهذه الآلات ليست مصنوعة من معادن وأخشاب وغيرها من المواد التي نعرفها ولكنها مصنوعة من جزيئات كيميائية تقوم بكل ما يخطر وما لا يخطر على بال من أعمال وتتحكم بكل ما يجري في الكائن الحي من مهمات تحمل المواد وتنقلها ثم تفرغ حمولتها في المكان