الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦2.
266
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
كأسماء فريق كرة القدم لا يهم من يمرر الكرة من أول الهجمة لآخرها، ولكن المهم أن يتحقق الهدف وتسكن الكرة الشباك.
وهذه العملية المعقدة، تتم عبر خطين من خطوط الإنتاج:
خط الإنتاج الأول: ويسمى المسار الخارجي، لأنه يبدأ خارج الوعاء الدموي، حيث يقوم العامل النسيجي المذكور أعلاه بتحفيز عامل (بروثرومبين) ليتحول إلى (ثرومبين) بكمية قليلة، ولكنها مؤثرة جدا، فهي تقوم ـ وبشكل عاجل - بتحويل بعض جزيئات الفايبرينوجين الموجودة في بلازما الدم إلى فايبرين، ليقوم بتشكيل شبكة أولية تحيط بالسدادة التي سبق أن شكلتها الصفائح الدموية لتقويتها، ولكن هذه الشبكة أيضا غير كافية، ولا بد من تقويتها، لأن تشكيل شبكة متينة تعمل كخثرة دموية يحتاج لملايين الجزيئات
من الفايبرين، وهنا يأتي دور آخر يقوم به عامل ثرومبين عبر خط إنتاج آخر. خط الإنتاج الثاني: بالإضافة لما يقوم به عامل ثرومبين عبر الخط الأول، يقوم أيضا بتحفيز المزيد من عوامل وأنزيمات التخثر الكامنة في الدم، والتي تقوم بدورها بتحفيز المزيد من مركب (البروثرومبين) ليتحول إلى مزيد من مركب ثرومبين، أي إننا هنا في دائرة مغلقة ثرومبين .. يفعل عوامل تخثر .. فتفعل بروثرومبين .. ثم ثرومبين، وكأن ثرومبين يستعين بأصدقائه من عوامل التخثر لإنتاج المزيد منه)، وهذا بدوره يقوم بتحويل المزيد من الفايبرينوجين إلى فايبرين، فتتقوى الشبكة ويصبح لدينا خثرة دموية متينة قوية تمنع تسرب الدم خارج الوعاء الدموي، وهذا المسار يسمى الداخلي، لأنه يتم كله داخل الوعاء الدموي، ويلاحظ أن المسارين الداخلي والخارجي يلتقيان معا في مسار مشترك … ».
المسار
كل هذا كان شرحًا لبداية عملية التخثر وتسلسلها في مراحلها التي تمر بها وبعد ذلك جاء بيان نهايتها وتوقفها في قوله: «يأتي هنا دور ثالث يقوم بها