مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

الباب الثالث: في براهين الإيمان

279

وقد توصل الباحثون إلى أن معدل توسع الكون الجديد أصبح الآن 73،2 كيلومتر لكل ثانية لكل ميغابارسيك. والميغابارسيك هي وحدة قياس تساوي 3،26 مليون سنة ضوئية. ونتيجة لهذا التعديل الذي يصل إلى سرعة لا يمكن تخيلها خلال مسافات غير قابلة للاستيعاب هي أن المسافة الحالية بين الأجسام الكونية ستتضاعف بعد 9،8 مليار سنة أخرى.

وتكمن المشكلة في أن مثل هذه السرعات لا تطابق التوقعات السابقة المعدل التوسع خلال النتائج السابقة التي أعلنتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عبر النتائج التي لاحظتها مركبة الفضاء ويلكنسون)، أو تلك التي لاحظها القمر الصناعي (بلانك) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. كلا هاتين المركبتين الفضائيتين تم إطلاقهما إلى مداراتهما لدراسة منطقة الشفق الناجمة عن الانفجار الكبير، وهي تلك المنطقة التي نشأ فيها كل من الزمان والمكان والمادة وكانت كلا المركبتين قد أعطت أرقامًا مختلفة عن الرقم الجديد الخاص بالتمدد الكوني، فالمركبة الأولى أعطت رقما أقل بنسبة 5%،

والثانية بنسبة 9?.

وقد أثار هذا الاكتشاف ضجةً كبيرةً فيما يتعلق بنظريات تتحدث عما يملأ 95? من الكون، والذي يتميز بأنه لا يشع ضوءًا أو أي إشعاع، طبقا لما ذكره الباحثون. نحن نتحدث هنا عن المادة المظلمة التي تشكل غالبية الكون،

طاقة وعما تحتويه من

تسمى

الطاقة المظلمة».

وكم من الملاحدة من اعترف بالانقلاب التام للرؤية العلمية حول ثبات الكون كما كان ذلك من الفيزيائي الملحد كراوس في كتابه كون من لا شيء إذ قال: يعرف الجميع الآن - باستثناء المشرفين على بعض المدارس في

(1) علاء الدين السيد: الكون المنظور أكبر مما نتوقع بـ 20 ضعفًا .. أرقام مذهلة لا يمكن تخيلها، ينظر:./ https://www.sasapost.com/two-trillion-galaxies