مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

280

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

الولايات المتحدة - أنّ الكون ليس مستقرًا، وإنما هو يتمدد، وأن هذا التمدد

قد بدأ في انفجار كبير، حار جدا وكثيف منذ قرابة 13،72 بليون سنة». وهو يشير بما استثناه من المشرفين على بعض المدارس في الولايات المتحدة إلى المتعصبين للكتاب المقدس من النصارى الذين يتصاممون عن أصوات العلم، ويتمسكون بما في الكتاب المقدس ولو تعارض مع حقائق الوجود التي يكشفها العلم فهم - بلا ريب - يؤمنون أن للكون بداية، ولكنها بداية قريبة جدا لا تتجاوز بضعة آلاف من السنين.

ويعلق على هذا د. سامي عامري فيقول: «يجمع الفيزيائيون الملاحدة اليوم أن لكوننا بداية بعد الكشف عن تمدد الكون.

ثم يتبع ذلك قوله: «لم يكن الانتقال من التصور الإستاتيكي للكون إلى القول أنه يتمدد سهلا كما قد يظن بعضهم اليوم، إذ إنّ الكون الثابت أبرز مواريث الحضارات القديمة، ولذلك لما طور أينشتاين نظريته للجاذبية ضمن النظرية النسبية العامة، وانتهت معادلاته لتقود إلى نفي ثبات الكون، اضطر إلى أن يغير حساباته بإضافة الثابت الكوني ليعود للكون استقراره قبل أن يتراجع بصورة كلية عن فرضية الكون الثابت، وقد بدأ الكشف عن توسع الكون بأبحاث ألكسندر فريدمان الذي أثبت أن الكون في ضوء نظرية النسبية العامة لا يمكن أن يكون ثابتا مستقرا، وإنما هو متحرك ضرورة، إما بالتوسع أو بالتقلص، وأثبت بعده عالم الفلك جورج لوميتر اعتمادًا على كشف فيستو سيلفر لظاهرة الانزياح نحو الأحمر سنة 1912 م أنّ الكون يتوسع.

(1) د. سامي عامري براهين وجود الله، ص 392، نقلاً عن.

Lawrence M. Krauss، A Universe from Nothing: Why There Is Something Rather than Nothing

(New York: Free Press، 2012)، p.3.