الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦326
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
13
المجرة المعروفة بكونها الأكثر بعدا في هذا الكون، يقدر بعدها بنحو 13
مليار سنة ضوئية.
عبارة
وقد تم تحديد المجرة البدائية عبر استخدام تلسكوب هابل الفضائي، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، ووكالة الفضاء الأوروبية وتلسكوب كيك كارا في مناكي بهاواي ويرجح أن تكون المجرة التي تم اكتشافها حديثا مجرة حديثة التكوين ظهر ألقها في أواخر ما يعرف بالعصور المظلمة، وهي عن حقبة من التاريخ الكوني انتهت بظهور المجرات والأجرام الأولى، التي حولت جزيئات الهيدروجين غير الشفافة إلى كون شفاف مؤين كما نراه اليوم. وقد تم رصد المجرة الجديدة بواسطة تراكم مجموعة المجرات المجاورة، وهي مجموعة أبيل (2218، وتم التقاط صور بواسطة كاميرا المسح المتطورة على متن تلسكوب هابل الفضائي، وهذه المجموعة ضخمة جدا بحيث إنّ ضوء الأجسام البعيدة الذي يمر عبرها ينحرف ويتوسع بنسبة أكبر مما يفعل عبر الزجاج المكبر، الذي يحرف ويكبر الأجسام المرئية عبره، وإن أجهزة التلسكوب الانجذابية الطبيعية المماثلة تسمح لعلماء الفلك برؤية الأجسام البعيدة والباهتة مهما بلغ بعدها، كما تشكل الوسيلة الوحيدة لرؤية هذه الأجسام، ولون المجرة باهت جدا وموقعها بعيد للغاية، وضوؤها المرئي قد امتد وانقسم إلى أطوال
موجية تحت الحمراء، وذلك ما زاد من صعوبة عمليات الرصد بشكل كبير.
يقول عالم الفلك جان بول نيب من مرصد ميجي بيرينيه ومعهد كالفورنيا للتكنلوجيا - وهو كاتب مقال حول تقرير الاكتشاف -: «بينما كنا
(1) هو فهرس فلكي يحتوي على العناقيد الكبيرة من المجرات»، يسجل 4073 من عناقيد المجرات الغنية بالمجرات في كل السماء، وهي ذات انزياح أحمر = 2 2 0،2، ويعتبر تكملة لفهرس أبل الأصلي الذي سجله جورج أبل» في عام 1958 عن المسح السماوي الشمالي»، وكان يحتوي على 2712 من عناقيد المجرات.