الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
زاوية صغيرة، بجانب الزوايا الكثيرة التي لم يصلوا إليها، فهم لا يتعدون طبيعة البشر التي وصفها الله تعالى بقوله: {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85]، والله سبحانه يشد انتباهنا إلى سعة هذا الوجود وما يشتمل عليه: بقوله: {لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [غافر: 57].
ولا تزال الاكتشافات تتوالى حينا بعد آخر، وفي كل حين تتبين أن المساحة المكتشفة من قبل لا تساوي شيئًا بجانب ما اكتشف بعدها، فقد تبين لي - بعدما سجلت ما تقدم - من خلال الشبكة العنكبوتية للمعلومات أن ما ذكره د. ماهر الصوفي في موسوعته لا يساوي شيئًا بجانب ما ذكر من بعده من اكتشافات هائلة تفوت أرقامها الخيال وإليك ملخصا لبعض ما ذكر
في ذلك.
اكتشف أخيرًا أنّ المجرات التي يشتمل عليها الكون هي أكثر بكثير مما كانوا يتصورون من قبل، فقد أعلن علماء الفضاء يوم الخميس 12 محرم 1438 هـ - 2016/ 10/13 م أنّ في طوايا هذا الكون أكثر من تريليوني مجرة، ومعنى هذا أنّ الكون المنظور هو أكبر مما كان يعتقد بـ 10 إلى 20 ضعفا، وهذا الاكتشاف مثير للدهشة جرى التوصل إليه على أساس نموذج ثلاثي الأبعاد جرى إنشاؤه للصور التي جرى جمعها على مدى عشرين عاما من قبل تلسكوب هابل الفضائي، وقد نشرت في المجلة الفلكية، وكان العلماء في السابق يتصورون أنّ عدد المجرات في الكون يساوي 100 ـ 200 مليار مجرة.
-
وإذا أخذ عدد النجوم التقريبي الموجود في مجرتنا درب التبانة ـ وهي مجرة متوسطة، وتبلغ نجومها مائة مليار نجم ـ فإنّ ذلك يعني أنه يوجد في الكون نحو 20 تريليون تريليون نجم، وهو بالأرقام 2 وأمامه 25 صفرا، وذلك
يعني وجود 20 تريليون تريليون مجموعة سيارة شبيهة بمجموعتنا الشمسية.