الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩الباب الثالث: في براهين الإيمان
329
وقد تعرض العلماء للكثير من الحيرة والارتباك فيما يتعلق بعدد
العدد
المجرات الذي يحتويها الكون خصوصا منذ أن أظهر الفلكي الأمريكي إدوين هابل في عام 1924 م أنّ اندروميدا (المرأة المسلسلة) هي مجرة مجاورة ليست جزءا من مجرتنا درب التبانة، ولكن حتى في عصر علم الفلك الحديث على الرغم من التكنولوجيا المتقدمة التي توصل إليها العلم كان العلماء لا يزالون يعانون من صعوبة كبيرة في التثبت والتحقق من الفعلي للمجرات الموجودة في الكون. ولا بد من العلم أنه لا يوجد سوى جزء من الكون يمكن أن ينبعث الضوء من الأجسام البعيدة فيه حتى يمكن وصوله إلى كوكب الأرض، وبهذا يمكن القيام برصد المجرات التي تنتج هذا الضوء، لكن بقية الكون لا يزال بعيدا عن متناولنا لعدم وجود طريقة لرصد تلك البقية الهائلة من أضوائه، وحتى في هذا الكون المرئي فإنّ التكنولوجيا الحالية يمكننا بها أن نعرف
لمحة 10? مما يحدث في هذا الكون المرئي فقط وفقا لنتائج جديدة!.
وعلق كريستوفر كونسيليتشي من جامعة نتنغهام الذي قاد فريق البحث في هذه الدراسة أن أكثر من 90? من المجرات في هذا الكون لم تتم دراستها بعد .. وأضاف إلى ذلك من يدري ما هي الخصائص المثيرة للاهتمام التي سوف نجدها عندما نشاهد هذه المجرات مع الجيل القادم من التلسكوبات». وباستخدام الصور التي التقطها التلسكوب الفضائي الشهير هابل لأعماق الكون؛ تمكن كونسيليتشي وفريقه من تحويلها بشق الأنفس ـ حسب وصف صحيفة الغارديان البريطانية - إلى صور ثلاثية الأبعاد في نموذج يهدف لقياس عدد المجرات في أوقات مختلفة في تاريخ الكون، وتمكن هذا التحليل من الوصول إلى أكثر من 13 مليار سنة ماضية في فترة قريبة جدا من الوقت الذي حدث فيه الانفجار الكبير الذي يعتقد أنه بداية نشأة هذا الكون، وتوصل