وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

رباً (1)

6 - قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل قرض جر منفعة فهو

- قالت عائشة - رضي الله عنها ـ قلت: يا رسول الله؛ إن فلانا قدم له بر من الشام، فلو بعثت إليه فأخذت منه ثوبين بنسيئة إلى ميسرة، فأرسل إليه فامتنع. أخرجه البيهقي والحاكم ورجاله ثقاة عندهم.

ولفظ الترمذي - إلى عائشة - رضي الله عنها -: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان، وكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه، فقَدِم بَر من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة - تعني بعاجل ليس نقدا، أو ميسرة لها وقت محدود - فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال: كذب؛ قد علم أني من أتقاهم وآدهم للأمانة

وهو حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه شعبة أيضا عن عمارة بن أبي جهمة، سمعت محمد بن فراس البصري يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يوما عن هذا الحديث فقال: لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرامي بن عمارة، فتقبلوا برأسه. وفي الباب عن ابن عباس وأنس وأسماء بنت يزيد.

1 - رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من علي. قال السخاوي: إستاده ساقط. وقال أحمد والدارقطني: فيه سوار بن مصعب: متروك. فيض القدير 6336 جـ 5]. وله شاهد ضعيف من فضالة بن عبيد عند البيهقي، وآخر موقوف عن عبدالله بن سلام عند البخاري. المؤلف.

-90 -