وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

3 - قال ابن عمر: كان رسول الله يقول: إن من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا قتلته امرأة، أي أمرت بقتله

4 - قال البخاري ومسلم وابن ماجة: قال: لا تقتل نفس ظلما إلا كان لابن آدم الأول كفل منها، لأنه أول من سن القتل،، كما روي عن مجاهد أنه قتل قابيل هابيل بحجر رضخ به رأسه، بتعليم إبليس له حين لم يهتد لقتله، وصار يلوي رأسه ورقبته، فقال له إبليس: ضع رأسه على حجر وارضخ رأسه بحجر آخر، فوجه قابيل من يومئذ للشمس حيثما دارت دار عليها، وعليه في الصيف حظيرة من نار وفي الشتاء حظيرة من ثلج.

ه - قال ابن ماجة - إلى ابن عباس - عن النبي صلى الله عليه وسلم: من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه، ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله فلا سبيل عليه إلا أن يصيب حدا فيقام عليه

كان ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: «ليس لمن قتل مؤمنا متعمدا توبة لأن آيته متأخرة في النزول عن قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)

قلت: يقول ذلك تارة في مقام الزجر ومسمع من لم تظهر توبته ولا طالبها، لأنه مستعد لزيادة القتل بحسب الظاهر، ويفتي بقبولها لطالبها الذي لا يتوهم أن يجترئ على القتل، فالحكم بقوله تعالى؛ إلا من تاب، كما يطلق الوعيد في غير القتل وعدم التوبة قيد، فتقبل توبة القاتل عمدا

- 264 -