الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧الباب الثامن عشر
أربعون حديثا جامعة
1 - لا بد من التثبت في الزنا وغيره، ومنه تفريق الشهود إذا ارتيبوا، كما يروى عن الصحابة أنهم قالوا: إن شهود الزنا إن لم يجتمعوا على فعل واحد فلا حد على المشهود عليه
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أول من فرق بين الشهود دانيال، قال لأحد الشاهدين: ما الذي رأيت وما الذي شهدته؟ فقال: أشهد أني رأيت سوسن يزني في البستان برجل شاب، قال: في أي مكان؟ قال: تحت شجرة كمثرى، ثم دعا الآخر فقال: بم تشهد؟ قال: أشهد أني رأيت سوسن يزني تحت شجرة التفاح. قال: فدعا الله عليهما، فجاءت من السماء نار فأحرقتهما وأبرأ الله سوسن.
وكان عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - يقول: ما كان أول حد الزنا في الاسلام حين أنزل الله تعالى: واللاتي يأتين بفاحشة من نسائكم … (الآية)، وقوله تعالى: واللذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنها إن الله كان توابا رحيما) (1)، ثم نزل بعد ذلك: الزانية
1 - الآيتان (15)، (16) من سورة النساء.
- 327 -