الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١زمانا يدخل الاسلام الأندلس، ورابط في ثغورها
بهم
ألف
12 ـ قال أسد بن الفرات: بلغنا والله أعلم أن الله عز وجل وكل بطرطوشة وبحرها ملائكة؛ يكتبون لمن رابط في ذلك، لا يريد برباطه إلا الله وحده لا شريك له، يكتبون له حسنات ويرفعون له درجات، وكل الله صفوفا من الملائكة، وينزل إلى ذلك الرباط عدد من الملائكة، معهم ألف لواء، وسبعون راية، ينصبون الرايات في ذلك الرباط، فمن خرج إليه خرج بمائة مغفرة ورحمة له، ولأهل بيته بالغا ما بلغوا، وقال: من شك في المغفرة له، ولأهل بيته؛ لم يغفر الله له، لأنه رأس المنافقين.
13 - قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رابط في ذلك الزمان ساعة واحدة، فله من الثواب عدد كل نفس في الدنيا؛ صغيرة وكبيرة، ولرباط يوم واحد في باب سرقسطة، أو مدينة طرطوشة، أعظم ثوابا من قيام الليل وصوم النهار، والبكاء من خوف الله في المسجد الحرام أو في بيت المقدس ألف عام.
14 - قال: وذكروا في روايتهم؛ أن من فرط في رباط ذلك الزمان، كأنما فرط في حق رسول الله وحق إبراهيم وموسى وعيسى، وإن حرمة المرابطين بها عند أهل السماء كحرمة من نصر محمدا بنفس طيبة ومال واسع، وإن ثوابه كثواب الأنبياء الذين هاجروا في سبيل الله
-111 -