وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

بعد صومه، وعمله بعد عمله؛ إن بينهما تفاوتا

23 - قال أبو داود - إلى أبي أيوب الأنصاري -: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة تقطع عليكم فيها بعوث، فيكره الرجل منكم البعث فيها، فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم، يقول: من أكفيه بعث كذا؟ من أكفيه بعث كذا؟ قال: وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه. يعني تستغرق أجرته ثواب جهاده فلا ثواب له في الآخرة

24 - قال أبو داود - إلى عبد الله بن عمرو - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي، وهذا كما قال أبو داود

ترخيص في أخذ الجعائل على الغزو.

25 - قال أبو داود - إلى يعلى بن منية -: آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان وما يبلغ سهمي، فسم لي شيئا، أكان السهم أم لم يكن، فسميت له ثلاثة دراهم فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير فجئت النبي فذكرت له أمره، قال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة

-144 -