الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي فأمر لهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله لمه؟ قال: لا تراءى نارهم، أي إلا على حرب؛ كما في رواية
39 - قال أبو داود - إلى عبد الله بن عمر - إنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص، فلما برزنا قلنا، كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة فنتثبت فيها فنذهب ولا يرانا أحد، فدخلنا فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا. فجلسنا
امه فلما خرج
لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر، قمنا إليه فقلنا: نحن الفرارون، فأقبل إلينا فقال: لا بل أنتم الكرارون، فدنونا فقبلنا يده،
فقال: أنا فئة المسلمين، يشير إلى قوله: (أو متحيزا إلى فئة)
40 - قال - إلى إياس بن سلمة عن أبيه -: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
هوازن، فبينما نحن نتضحى وعامتنا مشاة وفينا ضعفة، إذ جاء رجل على جمل
أحمر، فانتزع طلقا من حقو بعير، فقيد به البعير ثم جاء يتغدى مع القوم
،
فلما رأى ضعفهم ورقة ظهرهم خرج يعدو إلى جمله فأطلقه ثم أناخه فعقد عليه، ثم خرج يركضه وأتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر، قال: فخرجت أعدو فأدركته، ورأس الناقة عند ورك الجمل، وأخذت بخطام الجمل، فأنخته، فلما وضع ركبته بالأرض، اخترطت
القوم
- Y+E-