الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩-
174 -
أربعون حديثاً في الوقوف والركوع والسجود والرفع
نهى رسول الله صل الله عن الصفد أى عن قرن الرجل رجليه في الصلاة، بل بجعل بينهما فرجة، ولذلك قال عمر رضى الله عنه: لا يصلين أحدكم و هو ضام بين وركيه. قالت عائشة: كان رسول الله إذا ركع لم يشخص. صلى الله عليه وسلم رأسه ولم يصوبه، و لكن بين ذلك. قال على بن شيبان: قدمنا على رسول الله فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينيه رجلا لا يقيم صلاته، يعنى صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى النبي الصلاة، قال: و يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود).
قال وابصة بن معبد: رأيت رسول الله لا يصلى، فكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر، وأقول: المرأة والرجل في ذلك سواء، والتحفظ عن تشخص عجزها لا يقاوم الأحاديث الآمرة بإقامة الصلب، وأمر الرجل شامل للإناث إلا ما تبينت فيه الخصوصية. قال أبو هريرة: إن رسول الله ما كان يكبر وهو يهوى، أى للركوع والسجود قالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله يركع فيضع يديه على ركبتيه و يجابى بعضديه
قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص: ركعت إلى جنب أبى فطبقت فضرب يدى وقال: قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا أن نرفع الركب ولذا قال عمر رضى الله عنه: إن الركب سنة لكم فخذوا بالركب، والتطبيق أن مجمع بين أصابع يديه ويجعلها على ركبتيه فى الركوع والسجود، أو أن يضم إحدى يديه مع الأخرى، ويجعلهما بين الفخذين، وكذا كان ابن مسعود، وكان هو وبعض أصحابه لا يرون نسخه، والصحيح أنه منسوخ كما قال سعد ابن أبي وقاص: كنا نفعل ذلك فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع الأكف على
الركب