وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧

16 - قال أبو داود الطيالسي - إلى حذيفة - ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة،

فقال: لها ثلاث خرجات من الدهر، تخرج في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة -، ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك، فيفشو ذكرها في البادية، ويدخل ذكرها القرية ـ يعني مكة ـ، ثم بينما الناس في المسجد الحرام أعظم المساجد على الله حرمة، وخيرها وأكرمها؛ لم يرعهم إلا رغوها بين الركن والمقام، تنفض التراب عن رأسها، فيرفض الناس وتثبت عصابة من المؤمنين، يعرفون أنهم لا يعجزون الله، فبدت لهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكوكب الدري، وولّت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان؛ الآن تصلي، فيقبل عليها فتسمه في وجهه ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال ويصطلحون في الأمصار، يُعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن يقول: يا كافر؛ اقضني حقي، وحتى إن الكافر يقول: يا مؤمن؛ اقضني حقي، وقد قيل: إنها تسم وجوه الفريقين بالنفخ، فينتقش في وجه المؤمن مؤمن، وفي وجه الكافر كافر.

قلت: وشهر أنها تضرب وجه المؤمن بعصا موسى، فيبيض، ووجه الكافر بخاتم سليمان، فيسود، ويُجمع بأنها تضربهما، ويتبين الأثر بالنفخ، ولعلها تسم الناس إذا خرجت الخرجة الثالثة، لا في الأولى والثانية.

17 - قال البغوي - إلى ابن عمر -: تخرج الدابة من صدع في الكعبة؛

ثلاثة أيام ولا يخرج ثلثها

- 570