الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣الجوع على أهل النار، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون
بطعام ذي غصّة، فيذكرون أنهم يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب فيستغيثون بالشراب؛ فيدفع إليهم الحميم، بكلاليب من حديد، فإذا أدني من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم، فيقولون: ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال)، فيقولون: ادعوا مالكا، فيقولون: يا مالك؛ ليقض علينا ربك، فيجيبهم: إنكم ماكثون
قال الأعمش: نبتت أن بين دعائهم وإجابة مالك إياهم ألف عام
قلت: وقيل: عمر الدنيا، وقيل: خمسمائة عام، فيقولون: ادعوا ربكم، فلا أحد خير من ربكم، فيقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون)، فيجيبهم: اخسئوا فيها ولا تكلموني، فعند ذلك يئسوا من الخير، فيأخذون في الزفير والحسرة
والويل (1)
وعن ابن عباس في قوله تعالى: وطعاما ذا غصة)؛ شوك يأخذ
بالحلق لا يدخل ولا يخرج
16 - قال الترمذي - إلى أبي سعيد الخدري ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وهم فيها كالحون)؛ الكلوح تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته (2)
1 - واختار بعض أن هذا الحديث موقوف على أبي الدرداء، ونسب للجمهور. 2 - حديث حسن صحيح غريب، وفي سنده أبو الهيثم سليمان بن عمرو، وكان يتيما في حجر أبي سعيد، وهو رواية عن أبي سعيد.
- 123 -