الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥١الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، يا رسول الله؛ إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني، فجاءت اليهود فقال: أي رجل عبد الله فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبدالله بن سلام؟ فقالوا: أعاده الله من ذلك، فخرج عبدالله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه، فقال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله والمراد: الحوت الذي عليه الدنيا.
ولفظ أحمد عن ابن عباس أنهم قالوا: ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا عن صاحبك، فقال: هو جبريل، قالوا: جبريل ذلك ينزل بالحرب والقتال عدونا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان، والمراد بحشر الناس من المشرق إلى المغرب؛ حشرهم أحياء من المشرق إلى الشام، يموتون فيه. هذا ما صححه القرطبي، فنقول: بعض يحشر بعد الموت وبعض قبله فيموت في المحشر، وهو الذي جاء أنه يحشر واحد وثلاثة إلى عشرة على بعير تخرج من عدن
8 - قال البخاري - إلى ابن عباس - عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فزعم أنه لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا وذلك قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولدا، ردا على
اليهود والنصارى ومشركي العرب
-101 -