وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

حرث، وفي رواية للبخاري: في خرب، وعند مسلم: في نخل، وهو متكيء على عسيب، إذ مر اليهود فقال بعض لبعض: سلوه عن الروح، فقال؛ أي بعض: ما رابكم إليه؟ بألف) بلا همز من الشك أو بهمزة مفتوحة؛ أي صلاحكم، أو بهمزة ساكنة من (الرأي)، وعند الطبراني بهمزة قبل الراء؛ أي ما حاجتكم؟ وقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه؛ أي إن لم يفسره وذلك تحذير، فقال: سلوه، فسألوه عن الروح، فأمسك النبي فلم يرد عليهم شيئا، قال ابن مسعود: فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت مقامي؛ أي لأحول بينه وبين السائلين، وفي رواية: فتأخرت عنه؛ أي لئلا يتشوش، فلما نزل الوحي قال: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)، وظاهره الجواب عاجلا، وكذا في مسلم، وذكر ابن إسحاق أنه تأخر خمس عشرة ليلة، والصحيح المشهور التأخر، وذلك أن في التوراة أن الروح لا يطلع عليه إلا الله

39 - قال البخاري في قوله تعالى: (ولا) تجهر بصلاتك ولا تخافت بهام - إلى ابن عباس - نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، وفي الطبري؛ قالوا له: لا تجهر فتؤذي الهتنا فنهجوا إلهك، وقال - إلى عائشة -: أنزلت في الدعاء، وأخرج الطبري وابن خزيمة والحاكم؛ وزادوا في التشهد، وروى ابن مردويه - إلى أبي هريرة ـ كان رسول الله إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت

- YIT-