الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧39 - قال عبد الله بن أمية: هلك رجل وتخلفت امرأته للعدة، فاعتدت
أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوجت حين حملت، فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصفا، ثم ولدت ولدا تاما، فجاء زوجها إلى عمر فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة قدماء، لحقن الجاهلية، فسألهن عن ذلك، فقالت امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت، فأهريقت عليه الدماء، فيبس ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي نكحت وأصاب الولد الماء، تحرك في بطنها وكبر. فصدقهن عمر، وفرّق بينهما، فقال: أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خيرا، وألحق الولد بالأول.
40 - كان عمر - رضي الله عنه - يليط أي) يلزق أو يلصق) أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام، فأتاه رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر رضي الله عنه - قائفا الذي يعرف الآثار، فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه بالدرة، وقال: ما يدريك؟! ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا وأشارت لأحد الرجلين يأتيها وهي في إبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن أو تظن أن قد استمر بها الحمل، ثم انصرف عنها، فأهريقت عليه الدماء، ثم خلفه الآخر، فلا أدري من أيهما هو، فكبر القائف، فقال عمر: وال أيهما شئت، ثم قال - رضي الله عنه -: وما كنت أظن أن ماءين يجتمعان من رجلين في ولد واحد أبداء
•
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه
- 197 -