بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠بيان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
المتشابه
و عامه وخاصه ومطلقه ومقيده ومنسوخه وناسخه، فلا ينساق ويدع المحكم، ولا يدور في حلقة المجمل ويدع الخروج منها من أبواب المفصل، ولا يتَّبع العمومات ويعرض عن مخصصاتها، ولا يتجاوز حدود المقيد ليرتع في سعة المطلق، ولا يأخذ بالمنسوخ ويدع الناسخ، وإنما عليه أن يكون بصيراً بهذا كله ينزل كل أمر منزله ويعطي كل دليل حكمه فيرد المتشابه إلى المحكم والمجمل إلى المفصل والعام إلى الخاص والمطلق إلى المقيد ويعمل بالناسخ دون المنسوخ.
وقد جنح الإمام أبو حامد الغزالي إلى ما فيه تخفيف عن الناس في
هذا الشرط من خلال أمرين:
أحدهما: إنه لا يشترط معرفة جميع الكتاب بل ما تتعلق به الأحكام
منه وهو مقدار خمسمائة آية.
الثاني: لا يشترط حفظها عن ظهر قلبه بل أن يكون عالماً بمواضعها بحيث يطلب فيها الآية المحتاج إليها في وقت الحاجة).
(3)
ووافقه على ذلك جماعة من الأصوليين منهم الرازي) وابن العربي (3)
(1) المستصفى في علم الأصول، محمد بن محمد الغزالي أبو حامد الوفاة: 505 هـ، ج 1 ص 342 - 343 دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ 1413 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد عبد السلام
عبد الشافي. (2) المحصول في علم الأصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي، ج 6 ص 33 جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض، الطبعة الأولى، 140 هـ، تحقيق: طه جابر فياض
العلواني.
(3) المحصول في أصول الفقه القاضي أبو بكر بن العربي المعافري المالكي، ص 135، دار البيارق الأردن، الطبعة الأولى، 1420 هـ ـ 1999 م، تحقيق: حسين علي البدري.