بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥

تقديم

الحمد لله الذي جعل الحياة ميداناً للسباق بين البشر في كل مجال يعود عليهم في الدنيا بالرفعة والكرامة وفي الآخرة بالفوز والسلامة، وأنزل شرعه شاملاً لحكم كل شيء بما أودع في تضاعيف نصوصه من القواعد الكلية التي ترد إليها جزئيات الأعمال، ووهب الراسخين في العلم منهم من البصيرة ما يمكنهم من الريادة في كنوز الشريعة؛ لفتح مغاليقها واستنباط دقائق الأحكام من أعماقها، فحلوا بذلك عويصات المسائل ومشكلات الحوادث بما آتاهم الله تعالى من عمق الإدراك وسعة الأفهام، فصاروا بين أممهم أعلام رشد ومعالم هداية وعرفان.

والصلاة والسلام على نبيه الهادي الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وأودع رسالته إليه من نفائس المعارف ما يكفي لحل مشكلات الإنسانية التي تفرزها تطورات حياتها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وعلى آله وصحبه أئمة الأمة وقادتها ورادتها إلى كل خير وساستها في كل بر؛ الذين اجتهدوا في أمر الدين فجاؤوا بالعجب العجاب حتى أعيوا بمن بعدهم أن يشقوا لهم غباراً أو يصطلوا لهم ناراً، وعلى من تبعهم بإحسان

إلى يوم

الدين.