بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨١

المحور الثالث: أثر الاجتهاد والتحديد على تنمية الثقافة في العالم الإسلامي (التمارح التطبيقية)

A 1

وثم مجالس للإفتاء كالمجلس الأوروبي للإفتاء، فضلاً عن المؤتمرات والندوات التي تعقد بصفة دورية أو غير دورية في عدد من بلاد الإسلام لبحث ما يستجد من القضايا الفقهية وغيرها.

وفي الأزهر الشريف مجمع للبحوث الإسلامية عني كثيراً بحل مشکلات العصر وبيان الحكم فيها، كما أن في عدد من الدول - كمصر والسعودية - هيئات رسمية لكبار العلماء يجتمعون فيها بانتظام من أجل

بحث ما يستجد.

وقد دأبت سلطنة عُمان - ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - على عقد ندوات سنوية يحضرها لفيف من العلماء من داخل السلطنة وخارجها من جميع المذاهب الإسلامية لبحث الجوانب الفقهية وغيرها.

وفي هذا كله ما يتيح للفقهاء البحث والحوار فيما يستجد من قضايا

وما يعن من

مشكلات.

يتيسر

ولعل من أحسن ما يميز هذه اللقاءات العلمية أمرين: أحدهما: إتاحة فرصة اجتماع أكبر عدد من أهل العلم لاستعراض ما يطرأ من مشكلات الحياة، فإن في الاجتماع خيراً وبركة، ومن خلاله لكل أحد أن يكتشف ما عند الآخرين من آراء وفهوم، فيبصر القضية من نواحي متعددة، إذ ليس رأي الفرد كرأي الجماعة فإن كل ما اجتمع عليه هو أقوى وأدنى إلى الصواب وأبعد عن الزلل وأرضى الله عمله، وما أحسن ما قاله شاعر النيل:

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها