سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى آل ثاني

سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومن السنة ثانيا: عن عمر بن العاص عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:" إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر "7، وأيضا: عن معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين بعثه إلى اليمن، فقال: «كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟» قال: "أقضي بما في كتاب الله". قال: «فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: "فبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ". قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: "أجتهد رأيي ولا آلو قال فضرب" رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدري، ثم قال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله

8

هذا ويتضح بأن القضاء ضروري للمجتمع سواء أكان هذا المجتمع مسلما أو غير ذلك، لهذا أمر الإسلام بالقضاء، والفصل بين النزاعات؛ لكي يستقيم نظام العيش للبشرية، فمن خلاله تحفظ الحقوق لأهلها وتصان النفوس والأعراض والأموال، وتحقن الدماء، لذا فإن القضاء في الإسلام اعتلى منزلة عليا، إذ أنه يحقق ميزان العدالة السامية في الأرض وفق منهج الشريعة الإسلامية، ولهذه الاعتبارات كلها فإن الأمة مجمعة على مشروعية القضاء وهي قائمة به من عهد آدم عليه السلام إلى عهدنا هذا.

7 أخرجه البخاري في صحيحه، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر دار طوق النجاة 1422 هـ، عدد الأجزاء: ج 9 ص 108، رقم الحديث (7352).

6

وأخرجه أبو داوود في سننه برقم (ح 13574) غير أنه ذكر فيه بدل (ثم) حرف (الفاء) وذلك في (ثم أصاب-فأصاب)،و (ثم أخطأ فأخطأ)، وقال الألباني: صحيح في سنن أبي داوود بالرقم نفسه.

8 أخرجه أحمد في مسنده وهو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت:

241 هـ)

المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل، مرشد، وآخرون مؤسسة الرسالة، ط 1: 1421 هـ - 2001 م/ج 36/ص 333.

9