سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى آل ثاني

سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

المطلب الثاني: شروط اليمين القضائية: يشترط لأداء اليمين، ولصحتها عدة

شروط أذكر بعضا منها:

اشترط الفقهاء عدة شروط لليمين واتفقوا على ستة شروط في اليمين القضائية، واختلفوا في شرطين فالتي اتفقوا عليها هي:

1 - أن يكون الحالف مكلفاً (بالغاً عاقلاً) مختاراً.

2 - أن يكون الحالف وهو المدعى عليه منكراً لحق المدعي.

3 - أن يطلب الخصم اليمين من القاضي وأن يوجهها القاضي إلى الحالف. 4 - أن تكون اليمين شخصية لصلتها بذمة الحالف ودينه، فلا يحلف الوكيل أو ولي القاصر، ويوقف الأمر حتى يبلغ.

5 - ألا تكون في الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود والقصاص، وغيرها.

6 - أن تكون في الحقوق التي يجوز الإقرار بها.

وأما المختلف فيها فهي:

1 - العجز عن البينة أو فقدها عند الجمهور؛ لأن بوجود البينة لا حاجة لليمين، وبفقدانها فنحن بحاجة لليمين لأن الأصل في المدعى عليه براءة الذمة، خلافا للشافعية، فلم يشترط الشافعية هذا الشرط، عملاً بحديث: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» فاليمين حق المدعي وواجبة على المدعى عليه، ولأنه يحتمل أن يقر المدعى عليه، فيستغني المدعي عن إقامة البينة.

2 - الخلطة بين المتخاصمين بالتعامل عند المالكية: "حتى لا يتطاول السفلة على أصحاب الفضل فيستدعونهم إلى المحاكم وطلب اليمين منهم، ويستطيع القاضي أن يثبت الخلطة بشهادة اثنين على التعامل مرتين أو ثلاث، أو أكثر من ذلك"26، وقد يرد عليهم بأن قوله صل الله عليه وسلم: «واليمين على من

26 الفقه الإسلامي وأدلَّتُهُ الشامل للأدلة الشرعيَّة والآراء المذهبية وأهمّ النَّظريَّات الفقهية وتحقيق الأحاديث النَّبوية وتخريجها)، وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِي، أستاذ ورئيس قسم الفقه الإسلامي وأصوله بجامعة دمشق - كلية الشريعة، دار الفكر - سورية - دمشق، ط: الرَّابعة المنقحة المعدلة بالنسبة لما

15