أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٧فقد يكون الإدمان بسبب غير شرعي، وقد يكون بسبب مشروع وهذا هو مقصد حديثنا، ولهذا فالإدمان المشروع هو جائز شرعاً، لأنه يكون بموافقة الطبيب والجهة الطبية وجائز قانونيا، لأنه حصل على الدواء بشكل قانوني شرعي لا يعاقب عليه، وهذا مما يساعد المدمن على الاستمرار في إدمانه حيث لا يوجد من يعاقبه أو يمانعه على ذلك، وينبغي من المؤسسات المختصة والجهات مساعدة المدمن الشرعي حتى يتمكن من التخلص من إدمانه الذي قد يضر بصحته في المستقبل، ولاسيما أن المدمن يكون قليل العمل بسبب ضعف جسمه.
المخدرات اصطلاحا: المخدر هو المرقد الذي يخفي إحساس الإنسان وشعوره فلا يحس بفرح ولا حزن، فهو كل مضر تناوله الإنسان قد يلاقي إضراره مستقبلاً، وعرف "القرافي المخدر بقوله: «هو المشوش للعقل، مع عدم السرور الغالب، كالبنج".
التعريف القانوني للمخدرات: "المخدرات مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ويحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك "2، ومن الأدوية المخدرة الأفيون والمورفين وغيرها.
المطلب الثاني: موقف الإسلام من الإدمان المشروع والمخدرات.
لقد اعتنى الإسلام بحماية الإنسان المسلم من الأضرار ومن مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ حياة الإنسان المسلم، والتي جاءت لحفظ خمس ضروريات وهي حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض، وحفظ المال، فالله سبحانه وتعالى أمر بحفظ هذي الضروريات وعدم هلاكها.
1
فالإدمان المشروع يؤثر على حالتين وهي حفظ العقل، وحفظ النفس، فحفظ العقل يجب أن يحفظ من كل شيء يؤثر عليه من المخدرات والخمر وغيرها من المواد المؤثرة على العقل، ويجب
القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي، كتاب الفروق للقرافي أنوار البروق في أنواء الفروق، ط. د، (دار عالم الكتب)، ج 1، ص (217).
2 المهندي، خالد حمد المهندي، الإدمان الشرعي، ط 1، (الدوحة-قطر فبراير - (2023))، ج 1، ص (19).
11