أثر الإدمان المشروع على العبادات البوسعيدي، عمر بن عبد العزيز بن هلال

أثر الإدمان المشروع على العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٨

على كل مسلم أن يحفظ عقله من هذي الخبائث المذهبة للعقل والمؤثرة عليه، وقال الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ» أولئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ووجه الاستدلال قوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث، فالعاقل يصنف المخدرات والمسكرات من الخبائث فلا يتصور من العاقل غير ذلك، فالذين يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم يجب عليهم السمع والانصياع لأوامره ونواهي الي أمرهم بتركها وحرمها عليهم، فالخمر والمخدرات المؤدية للإدمان هي من الخبائث المحرمة التي تذهب العقل، وتفسد، وتهلكه فعلى المسلم التقي الابتعاد عنها وعدم الأخذ بها إلا في حالات معينة، وهذه المسكرات والمخدرات هي التي تؤدي إلى الإدمان المشروع. ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ في الخمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ 2، وفي سورة المائدة أيضاً جاء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 3،، ووجه الاستدلال أن المخدرات تقاس على الخمر، لأنه تأخذ نفس أحكامها من تأثير على العقل ونشاطه وهي مثل الخمر، لكنها تختلف في كونها في أغلب صورها ليست سائلة مثل الخمر ولكن هذا لا يؤثر على أنها مفسدة للعقل وضاره للإنسان. الأدلة على أن المخدرات والمسكرات مفسدة للعقل؛ لأنها من الشيطان؛ لأنه هو من يؤثر للعقل لتناولها، ولكن مثل ما عرضت سابقاً هناك حالات تستدعي تناول المخدرات والأدوية المخدرة ومنها الأمراض أو الشخص المكره على تناولها على سبيل المثال: قام أحمد بتهديد سعيد بالقتل إن لم يتناول مادة المورفين، فقام سعيد بتناولها خوفاً على حياته، وهذا يجوز لأنه من حفظ النفس، فعلى المسلم حفظ نفسه من الهلاك، فمن مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس وهي

ومن

من أولى الضروريات.

12

سورة الأعراف: (157)

سورة المائدة: (91)

سورة المائدة: (90)

1

2

3