أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٩ولقد ورد سؤال لسفر الحوالي على نحو الآتي:
في حديث السبعين الفاً رجلا أنهم يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، فهل التداول ينافي
القضاء والقدر؟
قال سفر الحوالي: "التداوي لا ينافي القضاء والقدر، بل هو دفع للقدر بالقدر، فهو من القدر؛
لكن السبعين ألفاً هؤلاء ترفعوا عن نوع معين فقط؛ وهذا من كمال التوحيد؛ لكنه لم يقل: لا
(1) "
يذهبون إلى الأطباء، ولا يتعالجون ولا يأخذون الدواء، ولم يأمر بالصبر مطلقاً في كل مرض" فالتداوي لا ينافي القضاء والقدر، بل هو وسيلة لحفظ النفس من الهلاك وليس منافاة للقضاء والقدر، فالقضاء والقدر بيد الله سبحانه وتعالى، فالإنسان لا يعلم قدره ولا يعلم إذا كان التداوي هو الوسيلة الصحيحة للشفاء من مرضة.
مفهوم المحرمات:
لغةً: هو كل شيء يمنع فعله.
اصطلاحاً: هو كل عمل يعاقب فاعله ويثاب تاركه فالمحرم هو كل شيء حرمه الله سبحانه وتعالى، وأمر عباده بتركها وهناك المحرمات من النساء فيقول الله عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ} (2)، فالله سبحانه وتعالى حرم الزواج بالأم، والأخت، والبنت والعمة، والخالة، وبنات الأخ والأخت، والأمهات من الرضاعة، وهذا لحكمة أرادها الله سبحانه
وتعالى.
والله سبحانه وتعالى حرم بعض مما لا يجوز أكله، فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (3)، فالله سبحانه وتعالى حرم أكل الميتة والدم و لحم الخنزير، وذلك لأنها تضر
1) الحوالي، الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي، كتاب دروس للشيخ سفر الحوالي (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net) ج 2، ص 32.
. (2
سورة النساء: الآية 23
(3) سورة البقرة: الآية 173
33