أثر الإدمان المشروع على العبادات البوسعيدي، عمر بن عبد العزيز بن هلال

أثر الإدمان المشروع على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤٠

النفس البشرية، ولكن رخص أكلها عند الضرورة القصوى، فمثلاً انقطع شخص في الصحراء ولم يجد ما يأكل غير الميتة، فأما أن يأكل الميتة أو أن تهلك نفسه، فيجوز له أكل الميتة عند الاضطرار

الهلاك.

بقدر حاجته دون زيادة ولا نقصان وهذا لتحقيق مقصد شرعي وهو حفظ النفس من والله سبحانه وتعالى حرم الخمر وكل ما يفقد العقل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (1)، فالتداوي بالخمر حرام مثل شربه.

وجاء في صحيح مسلم: " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشَّرْكُ بِاللهِ، وَالسّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ

مالِ الْيَتِيم، وَأَكُلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» (2). فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر المؤمنين بترك السبع من الموبقات، وذلك حتى تستقيم العقيدة السليمة، فالله سبحانه وتعالى أمر رسوله الكريم صل الله عليه وسلم أن يبلغ المؤمنين ويحذرهم بالابتعاد عن كل ما يخالف شرع الله، والسبع الموبقات هي:

(1). الشرك بالله سبحانه وتعالى، فالشرك يجعل الفرد ضعيف الشخصية ويضعف لديه الوازع

الديني.

(2). السحر، ولا يجوز التداوي، به ولا يجوز طلب التداوي من سحره حرام.

(3). قتل النفس بغير الحق وذا محرم شرعاً.

(4). أكل مال اليتيم.

ه. أكل الربا، يقول الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبوا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوأُ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

1) سورة المائدة: الآية 90

(2) مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، الجامع الصحيح صحيح مسلم» رقم الحديث: 89، ط 1، المحقق: أحمد بن رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري - محمد عزت بن عثمان الزعفران بوليوي – أبو نعمة الله محمد شكري بن حسن الأنقروي، دار الطباعة العامرة – تركيا (1334) هـ)، ج 1، ص 64.

34