أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٥يقول الله عز وجل عن أهمية الصلاة في وقتها ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء الآية (???)، أي الصلاة ينبغي أن تكون في وقتها وعدم تأخيرها إلى وقت لا يصح
التأخير إليه.
و ممن ينبغي معرفته من آثار الإدمان المشروع على صلاة هو ما مدى صحة الصلاة عند الإدمان وتناول المخدرات، ومن خلال هذا ينطرح سؤالين، ما حكم الإدمان عند عودة العقل على ما. كان عليه، وما حكم الصلاة عند الإدمان الفوري الذي يقع في الحال، أي يكون عند أخذ الأدوية المخدرة.
حكم الإدمان المشروع على الصلاة في حال عودة العقل إلى ما كان عليه سابقاً، أي نضوج العقل وعدم تغيبه:
إذا كان قد أكل المخدرات خلال فترة من الزمن وتأثيرها قد ذهب بسبب مضيء المدة، فلا شك إن كان طاهراً اللباس وصحيح الاغتسال والوضوء فإن صلاته صحيح، وذلك لأنه ليس بفاقد العقل فعقله معه ولم يفقد، وهو مدرك لما يفعل، فلهذا قد أجاز الفقهاء صلاته وحكموا
بصحتها.
فالمدمن إدمان شرعي يجب عليه محاولة عدم أخذ الأدوية وقت الصلاة حتى يفقد عقله، وأن يحافظ على عقله.
ويقول الله عز وجل في نهي عن تحريم قربان الصلاة عند فقدان العقل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: (43)]، وهذا دليل على أن غير
فاقد العقل صلاته صحيحه.
1 سورة النساء الآية رقم (103)
49
62