أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٥ومن خلال ذكر المراحل السابقة بصفة مجملة قد تبين أن الإدمان المشروع لا يحدث لكل المرضى، فالكثير من المرضى يعانون من أمراض مزمنة خطيرة ولكن لم يدمنوا على هذه الأدوية المخدرة.
وعلى هذا سأذكر تفاصيل مراحل الإدمان المشروع على مرضى الأمراض المزمنة بشكل مفصل وواضح وعلى النحو الآتي:
المرحلة الأولى: مرحلة الكشف عن الأمراض:
هذه المرحلة هي مرحلة مهمة وهي التعرف على المرض الذي يعاني منه الإنسان، وقد تكون من الأمراض الوراثية أو الأمراض المزمنة التي لا يمكن علاجها إلا في حالات قليلة ونادرة، فأمراض الدم والعضال من الأمراض المزمنة التي يصعب علاجها، وقد يضطر المريض لأخذ الأدوية المخدرة
للعلاج. وعلى الإنسان رغم المرض أن يرضى بما آتاه الله سبحانه وتعالى من الأمراض لعلها تكون سبباً لكسب الأجر والثواب، وإن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً، ابتلاه، فعلى الإنسان الرضا
بالقضاء والقدر.
وجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن طريق عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصيب المؤمن مصيبة إلا كفر الله بها خطاياه حتى الشوكة" (1). فالمرض من المصائب التي يحصل صاحبها على الأجر والثواب بسبب صبره على ما أعطاه الله من ابتلاء.
1) الفراهيدي، الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، مراجعة
جامع الكتب الإسلامية، رقم الحديث: (650)، ص (250).
تمت الزيارة (29) / (3) / (2024)).
https://ketabonline.com/ar/books/40438/read?page=234&part=1#p-40438 -
234 - 3
59
59