أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٦وهذه المرحلة من المراحل التي يكون المريض يعاني من المرض ويريد علاجه بأي طريقة ممكنة، فعندها يذهب إلى المعالجة بالأدوية المخدرة ومن هنا ينتقل إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة العلاج والتجربة الأولى.
المرحلة الثانية: مرحلة العلاج والتداوي (التجربة الأولى):
مي
المرحلة التي تلي مرحلة الكشف وتعرف على المرض، وهي المرحلة التي يبدأ فيها ألم المرض فيبحث المريض عن المخرج المناسب وهو العلاج، ولكن العلاج يكون غالبا من الأدوية المخدرة
التي قد تفقد الوعي أو العقل وهي في الأصل حرام ولكن بسبب الاضطرار أجازها الفقهاء. من المعروف أن العلاج بالأدوية المخدرة قد يخدر الجسد والعقل، وذلك بحسب نوع الدواء وقوته، ومثل ما سبق الحديث أن قصد الشارع من تحريم هذه الأدوية هو تأثيرها على صحة الإنسان.
(1)
في
ويقول الإمام السالمي والبَنْجُ والأَفْيُونُ ثُمَّ التَّتَن (2)
لِأَنَّهَا مَعْرُوفَةٌ بِالسُّكْرِ
وَهُوَ تَغَيَّرُ عَلَى الْعَقلِ طَرًا
ذلك:
محَرَّمَاتٌ شُرْبُهَا مُسْتَهْجَنُ
فَالسُّكْرُ فِي الْوَصْفِ زَوَالُ الفِكْرِ
فَعُدَّ مَا أَحْدَثَ ذَاكَ مُسْكِرَا
فَقَولُ مَنْ خَالَفَنَا فِي المَذْهَبِ في التَّانِ الخَبِيثِ لَمْ يُصَوَّبِ
قَالَ بِأَنَّهُ مُرَقَدٌ ولَا
يُسْكِرُ قُلْتُ أَذْهَبَ التَعَقَّلَا
وَالغَرَضُ المَشْرُوعُ مِنْ ذَا البَابِ حِفْظُ عُقُولِنَا عَنِ الذَّهَابِ
**************
ومن خلال كلام الإمام نور الدين السالمي يتضح أن المراد من تحريم هذه الأدوية هو لأنها تذهب العقل ولكن في الاضطرار هناك استثناء.
1) السالمي، الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، جوهر النظام في علمي الدين والأحكام، ضبط: إسماعيل بن ناصر العوفي، ط (2)، (1439) هـ - ????م، (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية – سلطنة عمان)، ج ?و?، (ص???-
. (???
(2) لعله أراد بالتتن الدخان فإنه منوم، وهو من المواد المخدرة وفيه كثير من الأوصاف التي ذكرها الناظم، أو أراد الخشخاش
وهذا الاسم! لا أعرفه له.
60