أثر الإدمان المشروع على العبادات البوسعيدي، عمر بن عبد العزيز بن هلال

أثر الإدمان المشروع على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ولكن التعود على هذا الأدوية لا يكون غالباً من رغبة المريض لأن المريض لم يكن قصده من العلاج هو الإدمان وأخذ الأدوية المخدرة، وإنماء قصده التداوي من أجل الشفاء، فالله سبحانه

وتعالى أنزل لكل داء شفاء، وشفاء المريض المزمن لا يكون إلا بهذا.

وجاء في جوهر النظام للإمام السالمي (1):

مَنْ أَنْزَلَ الدَّاءَ عَلَى الْأَجْسَامِ قَدْ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ لِلْأَنَامِ

وَكُلُّ دَاءٍ فَلَهُ دَوَاءُ

إِلَّا الْمَمَاتَ وَهُوَ الْفَنَاءُ

فَإِنَّمَا الْإِلَهُ قَدْ قَضَاهُ وَيَلْزَمُ الْمَرَيضَ أَنْ يَجْتَنِبًا لا سِيَّمَا إِنْ خَالَفَ الطَّبِيعَة

وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَحْرِي

وَالْمَرْءُ نَاظِرُ لِنَفْسِهِ فَمَا فَمَعْدَةُ الْإِنْسَانِ بَيْتُ الدَّاءِ

وَلَا يُرَدُّ إِنْ أَتَى قَضَاهُ مَا خَافَ ضُرَّهُ إِذَا مَا رَكِبَا لِأَنَّ فِي الْأَكُل لَهُ تَصْبِيعَهُ صَلَاحِهِ وَقتَ الشَّتَا وَالحَرَ

يَرَاهُ ضُرًّا فَعَلَيْهَ حَرُمَا

رَأْسُ الدَّوا الْتِزَامُ الاحْتِمَاءِ

***************

فمن خلال المرحلة الثالثة يبدأ الإنسان بالتعود على الأدوية المخدرة وهذا من أخطر الأمور التي قد تؤدي إلى الإدمان المشروع، فالتعود على شيء هو من تعريف ومفهوم الإدمان المشروع، فالإدمان هو التعود على هذه الأدوية المخدرة.

ولكن الإدمان المشروع لا يكفي أن يكون بالتعود على الأدوية المخدرة فقط، بل يكون بسبب إساءة استخدام. هذه الأدوية المخدرة، وفي المرحلة الرابعة يكون بداية الإدمان المشروع وهو بسبب إساءة الاستخدام.

1) الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان و الأحكام، ط (2)، ج (4)، ص (351).

62