أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٧ويقول الإمام ابن بركة: "وأول السكر الاختلاط ثم زوال العقل" (1).
وما جاء في جامع ابن بركة: " عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أسكر كثيره فقليله حرام " (2). وهنا ورد النهي عن كل مسكر والمخدرات من المسكرات لكن عند الاضطرار فقد جاز ذلك، فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (3) ﴿البقرة: 173﴾. بعد ما يبدأ المريض بفترة العلاج وأخذ الأدوية المخدرة للعلاج هنا يبدأ المريض بالتجربة، وتجربة أخطر الأمور التي قد تؤدي إلى الإدمان المشروع، وعندما يبدأ بالتجربة هنا يبدأ المريض بالدخول إلى عالم التخدير فعندها لا يشعر بما في، حوله، ويبدأ هنآ بالاسترخاء لأن هذه الأدوية
من
تخدر الألم وتسكنه وتجعل المريض في حالة من الاسترخاء بعيداً عن الألم والتفكير الشديد. وهنا يبدأ المريض بالارتياح لهذه الأدوية خلال فترة العلاج، ومن هنا تنطلق المرحلة الثالثة وهي الاعتياد على هذا الدواء، فالمريض عندما يشعر بالألم يذهب للمستشفى من أجل أخذ هذا الدواء، ويكون تفكيره إرادة الشفاء بعيداً عن التفكير من مخاطر هذه الأدوية والعواقب التي قد
تحدث بسببها.
المرحلة الثالثة: الاعتياد أو التعود على الدواء المخدر. هذه المرحلة تأتي بعد مرحلة العلاج والتداوي، فالمريض بعد التجربة الأولى لهذه الأدوية قد لا يكون مهتماً كثيراً بهذه العلاجات ولكن بعد عودة المرض له مرة بعد المرة، ويذهب للعلاج أكثر من مرة على الفور ويأخذ هذه الأدوية المخدرة هنا يبدأ لديه التأقلم والتعود على هذا
الدواء.
1) ابن بركة، أبو محمد عبد الله بن محمد السليمي، كتاب الجامع، تحقيق: عيسى بن يحيى الباروني، ط. د، (وزارة التراث
القومي والثقافة سلطنة عمان)، ج (2)، ص (550). 2) ابن بركة، كتاب الجامع، مرجع سابق، ص (541). هو أبو محمد عبد الله
السعيدية)
محمد
بن بن بركة السليمي البهلوي، الشهير بابن بركة من كبار علماء القرن الرابع الهجري، (المكتبة
(3) سورة البقرة: الآية رقم (173).
61