أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٧٨المطلب الأول: الأمراض المؤدية الى الإدمان المشروع وأسبابها.
إن هناك عدة أمراض بسبب حاجتها و اضطرارها للعلاج بالأدوية الطبية المخدرة تؤدي إلى الإصابة بالإدمان المشروع، وهو بسبب تناول الأدوية المخدرة بشكل متكرر وكثرة تناوله، فبسبب التكرار والكثرة في تناول الأدوية الطبية المخدرة يصبح جسم الإنسان معتاد على هذه الأدوية مما يؤدي إلى إدمانه على الأدوية المخدرة وذلك نتيجة لمرضه الذي أصابه فالإنسان عند المرض لا يستطيع سواء الذهاب إلى المستشفى للمعالجة من نوبات الألم وذلك لا يكون إلا عن طريق الأدوية الطبية المخدرة بمختلف أنواعها وخطورتها، ويكون العلاج بحسب تقدير الطبيب للحالة
المرضية.
إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بأحسن صورة وحال، والأمراض هي اختبار من الله سبحانه وتعالى لعباده فهي ابتلاء وجب على الإنسان الصبر على هذا الابتلاء حتى ولو كان ذلك مما لا يحبه، فالله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً ابتلاه. وهناك عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم توضح عن الصبر وتوضح أهمية الابتلاء للعبد فإن الله سبحانه وتعالى لا يخلق شيئا عبثاً، فالأمراض والابتلاءات وجودها لدافع وليس عبثا،
"
الله
ولقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث توضح فضل الابتلاء وهو حب سبحانه وتعالى، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى إذا أحب قوْمًا ابتلاهم؛ فمَن صَبرَ فله الصبر، ومن جزع. فله الجزع (1) حم عن محمود بن لبيد، وهنا توضيح على أهمية الصبر على الابتلاء وهو حب الله سبحانه وتعالى، وما أعظم من أن يحبك الله عز وجل. وجاء أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، وإذا ابتلاه صبره " (2)
(1) السيوطي، جلال الدين السيوطي، جمع الجوامع «الجامع الكبير»، تحقيق: مختار إبراهيم الهائج – عبد الحميد محمد ندا
- حسن عيسى عبد الظاهر، رقم الحديث: (169) / (4658)، ط (2) نشر: الأزهر الشريف، القاهرة – جمهورية مصر العربية 1426 هـ - 2005 م)، ج (2)، ص (136).
2) جلال الدين السيوطي، جمع الجوامع، مرجع سابق، رقم الحديث: ???/ (4659)، ج (2)، ص (136).
72