جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي في باب العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٤الله، قسموا نصفها على الفقراء، والنصف الباقي اتخذوه مأكلة، وجعلوه دولة في قراباتهم وعشائرهم وأهل مودتهم وخواصهم، هل ترى ذلك جائزا؟ فالذي بلغنا وقبلناه عن أوائل المسلمين وفقائهم الذين تمسكوا
بدين ربهم واستقاموا على سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم واعتصموا بحبل ربهم، وأنكروا المنكر حين حدثت الأحداث من أهل التبديل بعد نبيهم، ففارقوا أهلها على أحداثهم بانزالهم إياهم من حيث أنزلهم الله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ائتمانا بالقرآن واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين المباركين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من بعده حين أديل المال بين الأغنياء، وحرم أهله الذين فرض الله لهم وذلك في قول الله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ (الحشر: (7). وأنكر المسلمون إدالة المال على من أداله وأخذه دون أهله بخلاف الكتاب النازل على رسوله صلى الله عليه وسلم فبرئوا منهم وضللوهم
بعد أن احتجوا عليهم وأمروهم بالتوبة والرجعة إلى حكم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما
امتنعوا لحق الله وجعلوه لغير من جعله الله فارقوهم وقاتلوهم.
" Y
) المرجع نفسه، ج (19)، ص 243.
24