أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٧٣الاضطرار بحيث يخشى على سلامة الأم أن يترك للإرادة الربانية ولا أمانع من الأخذ برأي مجمع
الفقه لرابطة العالم الإسلامي مع التقيد بجميع الشروط والضوابط، والله أعلم. وسئل سماحته هذا السؤال:
امرأة حملت بجنين وأجهضته بعد ما يقارب أربعة أشهر وذلك لأن الجنين به تشوهات في رأسه حيث توجد به أورام ولا توجد به رقبة وأخبرها الأطباء أنه إذا بقي فسيعيش بقية حياته في المستشفيات وذلك حتى يتم شفط الماء الموجود في رأسه مع العلم أنه يوجد لديها طفل معوق كذلك فمخافة أن يكون لديها طفلان معوقان يحتاجان إلى رعاية قامت بإجهاض الجنين فهل ما فعلته هذه المرأة صحيح أم خطأ؟ فكانت إجابته: هو خطأ لأن ما أصاب الجنين ليس من قبلها وإنما هو من قبل الله تعالى فهي محاسبة بعملها وليست محاسبة بحالة الجنين إذ حالة الجنين إنما هي من صنع الله ولا دخل للإنسان في ذلك ولكن تسبب في قتل نفس ولو كانت لم تولد بعد.
المبحث الثاني: حماية النسل من الأمراض الوراثية، ووسائل الوقاية منها. يعد حفظ النسل من مقاصد الشريعة الخمسة الضرورية التي جاء الشرع بحفظها كما إنه يحرم الأعتداء عليها. ويعد منع الانجاب بسبب المرض الوراثي، وإجهاض الجنين بسبب المرض الوراثي مخلا بمقصد حفظ النسل. ويجب على الزوجين اتباع الطرق الوقائية التي تمنع الإصابة بالمرض الوراثي. وهذا ما تناولته الباحثة في هذا المبحث.
قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي لمكة المكرمة بتاريخ (14) ??/?/??هـ بشأن موضوع إسقاط الجنين المشوه خلقيًا: "إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يومًا لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد إنه مشوه الخلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء الثقات المختصين إن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم عندئذ يجوز إسقاطه سوء كان مشوها أم لا نفعًا للأعظم الضررين قبل مرور مائة وعشرين يوما على الحمل إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين الثقات وبناءًا على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية أن الجنين مشوه تشويها وخطيرًا غير قابل للعلاج، وإنه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة وآلاما عليه وعلى أهله فعندئذ يجوز إسقاطه بناءً على طلب الوالدين: (نشرة المركز التعاوني لمنظمة الصحة العالمية).
(64)