أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٧٢على تشوهه ولو جاز إسقاط الجنين لأجل ما ذكر لجاز إعدام المشوهين من المواليد الأحياء ولا
يقول ذلك ذو لب، والله أعلم.
سئل -حفظه الله- هذا السؤال:
أحيانا يكشق الأطباء عن حالات في الجنين بأنه مشوه أو معوق فيعرضون على الحامل
إجهاض الولد فهل يصح للمرأة أن تجهض جنينها تفاديا لمثل هذه الذرية الضعيفة؟ فكانت إجابته: للأنفس حرمات وللأجنة حقوق لأن الجنين نفس تكونت في الأحشاء فهي وإن لم تخرج إلى عالم الشهادة من عالم الغيب إلا أن لها حقوقا ولذلك قضى النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد أو أمة وهو دليل على ما للأجنة من حرمات فإن كان وجود هذا الجنين في رحمها يعرض صحتها للخطر بحيث ربما أدى الأمر بها إلى الهلاك أو أدى بها إلى ما تخشى عاقبته وقرر الأطباء ذلك فلا مانع في هذه الحالة من التخلص من الجنين لأن حياة الأم حياة متيقنة وحياة جنينها الذي في أحشائها حياة مظنونة فلا تعرض حياة متيقنة للتلف من أجل حياة مظنونة ولأن الأم هي الأصل فلا حرج في هذه الحالة من التخلص مما يضر به. أما إن كان لا يضر بها فهي غير مسئولة عن تشوهه وغير مسئولة عما سيلحقه من الإصابات وإنما هي مسئولة عما يصدر منها في حقه فلتكل أمرها إلى الله ولترض بقضائه سبحنه وتعالى، والله أعلم.
وسئل سماحته هذا السؤال:
ما حكم الشرع الشريف في إسقاط الجنين المشوه خلقيا وذلك بعدما ثبت وتأكد بتقرير من لجنة طبية الأطباء الثقات وبناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية من أن الجنين مشوه تشويها خطيرا غير قابل للعلاج وأنه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة وسيسبب آلاما عليه وعلى أهله؟
فكانت إجابته ليس تشوهه من فعل أحد الناس حتى يكون مسؤولا عنه وإنما هو إرادة
إلهية بينما إجهاض هو فعل فاعل من البشر وهو مسؤول عما فعل؛ لذلك أرى في غير حالات
(63)