أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية (دراسة فقهية تطبيقية على المجتمع العماني) الزيدية، شيماء بنت جمعة بن سعيد

أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ

الْمُعْتَدِينَ" (النساء: (119)).

تحريم طيبات ما أحله الله، كما حرمت الاعتداء ولا

وجه الدلالة: دلت الآية على النهي عن شك أن استعمال الوسائل التي تمنع الإنجاب بصفة دائمة وبدون مقتضى لوم من ألوان الأعتداء على النفس، وتحريم الطيبات التي أحلها الله ويؤكد هذا المعنى سبب نزول هذه الآية.

السنة: من (1) - عن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي، فقال: إني أصبت امرأة ذات وجمال، وإنها لا تلد أفأتزوجها، قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة، فقال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم". وجه الدلالة: ربط هذا الحديث بين الزواج وبين كثرة النسل، فدل على أن كثرة النسل من مقاصد الزواج، والقول بجواز استعمال الوسائل التي تمنع الإنجاب بصفة دائمة يتعارض مع ما أمر به الشارع من تكثير النسل، ويجعل المقصد من الزواج هو الشهوة الجنسية

مقصد

فقط.

من المعقول:

وسائل منع الحمل الدائمة تؤدي إلى اضطراب أحوال الأسرة؛ نظرًا لعدم وجود الأولاد، فبهم تقوى أواصر المحبة والوئام بين الزوجين، والشريعة راعت جلب المصالح ودرء المفاسد. القول الثاني: جواز استعمال وسائل منع الحمل الدائمة مطلقًا ولهذا القول ذهب بعض الزيدية والشيخ محمد العبيدان القطيفي.

أخرجه النسائي في سننه، باب كراهة تزويج العقيم، رقم الحديث ????، النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد سنن النسائي المجتبى، ط (1). (د. ب: دار الرسالة العالمية، (1439) هـ - (2018) م)، ج 6، ص (124).

??

بن

شعيب