أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٨١أدلة هذا القول: من القرآن الكريم:
? - قوله تعالى: "وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ " (الشورى: (50)).
—
ج
وجه الدلالة: قالوا: إذا كان الله سبحانه وتعالى – قد جعل بعض الناس عقماء لحكمة، فلا
منع من تعقيم بعض الناس أنفسهم لمصلحة يرونها.
ونوقش بأنه فاسد في النظر، وشطط في التخريج لم يسبق إليه أحد علماء الأمة سلفا من وخلفا؛ إذ فيه إلحاق لتدبير العبد بتقدير الرب، إذ لا يمكن إلحاق فعل البشر بفعل الله الطي علمه كل شيء، فنظر الإنسان قاصر عن معرفة الخير، فقد تكون المصلحة التي أمامة
وسع
الآن مفسدة في المستقبل.
ومن المعقول:
أدلة 1 - عدم وجود
صريحة
قاطعة تحرم استخدام وسائل منع الحمل الدائم، كما أن القدرة على
الإنجاب ليس من حقوق الزوجة، ومن ثم يجوز استعمال الوسائل.
ونوقش بأن كثيرًا من مسائل الفقه ليس منصوصًا على حكمها صراحة في الكتاب والسنة، بل حكمها بالقياس، أو عن طريق دخولها في عموميات الشريعة ومقاصدها العامة، فخلو النصوص من التعقيم وما يجرى مجراه لا يستلزم القول بجوازه.
كم أن قولكم القدرة على الإنجاب ليس من حقوق الزوجة قول غير سديد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حين أباح العزل لم يبحه إلا بعد إذن المرأة، وعلل ذلك بأن لها حق في الولد، ومن ثم يكون
الإنجاب من حقوق الزوجة التي يجب المحافظة عليها.
??