أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية (دراسة فقهية تطبيقية على المجتمع العماني) الزيدية، شيماء بنت جمعة بن سعيد

أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وتأتي التشوهات على أنواع منها التشوهات الخطيرة متعذرة العلاج، والتشوهات الخطيرة ممكنة العلاج، ولكن بصعوبة وعناية فائقة، والتشوهات الخلقية البسيطة الممكنة

العلاج.

حكم إجهاض الجنين المشوه قبل نفخ الروح

تختلف التشوهات التي تصيب الجنين في درجة خطورتها فبناء على ذلك يختلف الحكم تبعًا لأختلاف درجة وخطورة التشوه.

قولين:

أولا - حكم إسقاط الجنين المشوه بتشوهات خلقية خطيرة اختلف الفقهاء إلى

القول الأول- جواز إجهاض الجنين المشوه بتشوهات خلقية خطيرة قبل نفخ الروح فيه: ولكن بشروط معينة أن يكون التشوه خطيرًا غير مقدور على علاجه، أن يكون بناء على طلب وموافقة من الوالدين أن يكون التشوه ثابت بتقرير من لجنة طبية مختصة. (2)

أدلة القول الأول:

1 - "إن هذه التشوهات والعيوب من الأمراض التي لا يرجى الشفاء منها، فيصير عذرًا مقبولًا للإجهاض لاسيما مع مراعاة وضع الجنين إذا ولد وما سيواجه من نظرة المجتمع

إليه وما سيقابله من عنت ومشقة فيما يتعلق بنفسه أو بعلاقته مع الناس". نوقش هذا الدليل بأن الأكتشافات العلمية كل يوم في تقدم ومن الممكن اكتشاف العلاج المناسب لهذه التشوهات لاسيما أن الطب لم يصل بعد إلى اليقين فقد يخطئ التشخيص ومن ثم فلا يجوز الأعتداء على حياة الجنين لأمر مشكوك فيه."

(2) - دفع الضرر قبل وقوعه أفضل من رفعه بعد وقوعه؛ لأنه من السهل دفع الشيء قبل

القبوع لأن الممكن أن من

يصبح بعد وقوعه غير مقجور وميسور على رفعه وبناء على

الدسوقي، وسائل الوقاية من الأمراض الوراثية وتطبيقاتها المعاصرة، ص (258) - (259).

(2) المرجع نفسه، ص (256)

الدسوقي، وسائل الوقاية من الأمراض الوراثية وتطبيقاتها المعاصرة، ص (226)؛ إبراهيم بن محمد قاسم بن:

أحكام الإجهاض في الفقه الإسلامي، ص (174) - (175).

محمد

رحيم

Vo