أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٨٦"أننا لو سلمنا بأن الجنين منذ انعقاده هو أصل الإنسان ومآله للحياة لكن الجنين المشوه وجدت فيه الحاجة التي تجيز إسقاطه، وأن مجيء النصوص الصحيحة ببيان أن الروح تنفخ في الجنين بعد مضي أربعة أشهر من الحمل يدل على أن حرمة الجنين قبل ذلك ليست مساوية لما بعده وأن حكم الإجهاض يختلف باختلاف وقته". "
ثانيًا - حكم إسقاط الجنين المشوه بتشوهات خلقية يسيرة ممكنة العلاج: يحرم الإجهاض وذلك لعموم الأدلة الدالة على تحريم القتل، وعدم وجود مبرر لإهدار آدميته، فحياة الجنين في نظر الشريعة الإسلامية حياة محترمة باعتباره كائن حي يجب المحافظة عليه فالشريعة أجازت للحامل الإفطار في رمضان وقد يوجب عليها إذا خافت على حملها من الصيام ومن هنا حرمت الشريعة الاعتداء عليه. (2)
وترى الباحثة أن القول الأرجح هو عدم جواز إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه إلا في حال وجود ضرورة كالتيقن من وجود التشوه في الجنين وعدم إمكانية معالجته إذا تم إنجابه تبيح ذلك لأن القول بإباحة إجهاض الجنين المشوه فيه مخالفة لحكمة الله في إعمار الكون، وأن الطب الآن فيه تقدم وتطور في التقنيات الحديثة ولعل هذا التطور يعالج الكثير من الصعوبات لمرضى التشوهات الخلقية.
حكم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح:
"أجمع أهل العلم قديمًا وحديثًا على تحريم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه ويكون هذا بعد مضي مائة وعشرين يوما و به صدرت الفتوى من الجهات العلمية الآتية، ونقل الشويرخ القرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العلم الإسلامي، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية ودائرة الإفتاء المصرية، ? واللجنة الفقهية التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية، وذهب إليه الفقهاء المعاصرون (2) ". (3)
المرجع نفسه، ص (273) - (274).
انظر: الدسوقي، وسائل الوقاية من الأمراض الوراثية وتطبيقاتها المعاصرة، ص (270).
دار الافتاء المصرية، حكم أجهاض الجنين بعد ??? يوم لوجود خطر على حياة الأم، (11) أكتوبر (2010)،
https://www.dar-alifta.org/ar/fatawa/18140/%D 8%AD%D 9%83%D 9%85 -
VV